ابن خلكان

105

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

( كأنها في الكؤوس إذ جليت * من عسجد رق لونه وصفا ) ( أغضبها الماء حين مازجها * وأزبدت في كؤوسها أنفا ) ( در حباب يود مبصره * لو كان يوما لأذنه شنفا ) وله أيضا إن كان قد بعد اللقاء فودنا * دان ونحن على النوى أحباب كم قاطع للوصل يؤمن ومواصل بوداده يرتاب وله أيضا ( لقد شمت بقلبي * لا فرج الله عنه ) ( كم لمته في هواه * فقال لا بد منه ) ولقد ألم به بعضهم فقال ( لا رعى الله عزمة ضمنت لي * سلوة القلب والتصبر عنه ) ( ما وفت غير ساعة ثم عادت * مثل قلبي تقول لا بد منه ) ومثله قول أسامة بن منقذ الشيزري المقدم ذكره ( لا تستعر جلدا على هجرانهم * فقواك تضعف عن صدود دائم ) ( واعلم بأنك إن رجعت إليهم * طوعا وإلا عدت عودة راغم ) وقال بعض الفقهاء أنشدت الشيخ مرتضى الدين أبا الفتح نصر بن محمد بن مقلد القضاعي الشيزرى المدرس كان بتربة الإمام الشافعي رضي الله عنه بالقرافة لابن وكيع المذكور ( لقد قنعت همتي بالخمول * وصدت عن الرتب العالية )